أخبار الأسرة الشريفة في المملكة العربيةالسعودية ابن حسين أشراف الخرج والدلم الحسنيون جدهم ابن حسين بن محسّن صاحب الريع ( ريع المحسّن ) يقع جنوب غرب الدلم سيد من سادات أشراف نجد كان الريع تحت حمايته يؤمن من دخله ويلجأ إليه المحتاج إلى الحماية ويعرفه أهل البادية بقوتة وشجاعته قال عنهم الشاعر انتم هل العادات يوم الأكاوين ** أشراف يعرف طيبها من قصدها ريع المحسّن من كبار العناوين ** مواقف الأبطال محدن جحدها قبيلة تنهج على العز بالدين *** بني حسين ن من ركايز عمدها
الاثنين، 30 مارس 2015
عواصف السلمان
السبت، 13 ديسمبر 2014
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه نبذة مختصرة عن الحسن والحسين -سيدي شباب أهل الجنة ابني الخليفة الراشد علي رضي الله عنه، وابني فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة نساء الجنة، فأما الحسنفهو الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته أمير المؤمنين أبو محمد ولد في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة قاله ابن سعد وابن البرقي وغير واحد، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث حفظها عنه منها ما في السنن الأربع، قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر وذكر دعاء القنوت المشهور الذي أوله اللهم اهدنا في من هديت....
واختلف في سنة وفاته فنقل ابن حجر عن الواقدي أنه مات سنة تسع وأربعين، وقال المدائني مات سنة خمسين، وقيل سنة إحدى وخمسين، وقال الهيثم بن عدي سنة أربع وأربعين، وقال بن مندهمات سنة تسع وأربعين، وقيل خمسين وقيل سنة ثمان وخمسين، ويقال إنه مات مسموماً، قال ابن سعد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا بن عون عن عمير بن إسحاق دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مراراً فلم أسق مثل هذا، فأتاه الحسين بن علي فسأله من سقاك فأبى أن يخبره رحمه الله تعالى. انتهى، ودفن في البقيع رضي الله عنه.
وأما الحسين فهو الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبو عبد الله سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته، قال الزبير وغيره ولد في شعبان سنة أربع وقد حفظ الحسين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عنه أحاديث منها ما رواه ابن ماجه وأبو يعلى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها فيحدث لها استرجاعاً إلا أعطاه الله ثواب ذلك. لكن في إسناده ضعف كما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله، وقد قتلالحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، كذا قال الجمهور وشذ من قال غير ذلك، ودفن في كربلاء رضي الله عنه.
وللحسن والحسين فضائل كثيرة منها ما هو لهما ومنها ما هو لأحدهما، وقد صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهناك أشياء ضعيفة وموضوعة ولذلك قال الحافظ ابن حجر وقد صنف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغث والسمين والصحيح والسقيم وفي هذه القصة التي سقتها غنى، ولذا ننصح الأخ السائل وغيره بالرجوع إلى الإصابة لابن حجر العسقلاني وأن يقرأ ترجمة الحسن والحسين منها، وفيما ذكره كفاية ولله الحمد.
وهذه نبذة من فضائلهما فقد روى الترمذي وحسنه من حديثأسامة بن زيد قال: طرقت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الحاجة فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما.
وفي الترمذي أيضاً من حديث بريدة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه... الحديث.
وفي البخاري عن أسامة كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلسني والحسن بن علي فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما. وعند أحمد من طريق زهير بن الأقمر بينما الحسن بن علييخطب بعدما قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعه في حبوته يقول: من أحبني فليحبه، فليبلغ الشاهد الغائب.
ومن طريق عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحسن والحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم -أي يقبل- هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا، فقال: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني.
وعند أبي يعلى من طريق عاصم بن زر عن عبد الله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره، فقال: من أحبني فليحب هذين. وله شاهد في السنن وصحيح ابن خزيمة عن بريدة وفي معجم البغوي نحوه بسند صحيح عن شداد بن الهاد، وفي المسند من حديث أم سلمة قالت: دخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى فجعل عليهم خميصة سوداء، فقال: اللهم إليك لا إلى النار، وله طرق في بعضها كساء. وأصله فيمسلم، ومن حديث حذيفة رفعه: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وله طرق أيضا وفي الباب عن علي وجابر وبريدة وأبي سعيد، وفي البخاري عن أبي بكر: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي معه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة ويقول إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين.، وقد صح عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول:لو كنت في من قاتل الحسين ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي صحيح البخاريعن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عنالحسن والحسين: هما ريحانتاي من الدنيا. رضي الله عنهما وأرضاهما.
سيدة نساء العالمين فاطمة رضي الله عنها
السبت، 1 نوفمبر 2014
الاثنين، 27 أكتوبر 2014
وصية الشريف بركات لابنه مالك
وصية الشريف بركات لإبنه مالك في قصيدته المشهورة
,wdm hgavdt fv;hj gYfki lhg; td rwd]ji hglai,vm
مخاطبة الشاعر الشعبي لابنه
أحاديث في الأدب الشعبي
مخاطبة الأبناء في الشعر بين بركات الشريف وأبو دباس
عرف الشعر بأنه خطاب مختار في المناسبات الهامة والمواقف المثيرة والأثيرة لدى الشاعر، وذلك لما لوقع الشعر من تأثير في المتلقي واستحسان لدى الذواقة، وهو خطاب إبداعي يعبر عن ملكة فنية يتميز بها الشاعر، ويرسم بواسطتها بصمة وأثراً إبداعيا يذكر به بين المبدعين، ويبقى طويلاً في ذاكرة الأجيال، وفي الوقت نفسه يفرغ به الشاعر شحنة من انفعالات تقلق مشاعره، وينوء بحملها حتى تستقر في أذهان الناس، وتشغل تفكيرهم:
أنام ملء جفوني عن شواردها
ويسهر الخلق جراها ويختصم
وما دام الشعر كذلك فكم تمنى كثير منا أن يكون شاعراً ليروي قنوات تواصله مع الآخرين بريق من الكلام العذب الساحر، ولكن البقاء لا يكتب لغير الشعر الجيد الذي تتناقله الأجيال جيلاً بعد آخر.
ويذكر أكثرنا قصيدتين من عيون الشعر في مخاطبة الأبناء، إحداهما للشاعر بركات الشريف والأخرى للشاعر النجدي أبو دباس، والعلاقة بين القصيدتين أن كلاً منهما دفقات من الأماني والنصح والتوجيه يبثها الشاعر آملاً أن تكون نبراساً لابنه يضيء له طريق الحياة الكريمة، ويجنبه تقلبات الزمن، ومغبات الهوى. ويختلف وضع الشاعرين من حيث المكانة الاجتماعية وسعة الرزق اختلافا ولديهما في مسعى كل منهما، وحظه في الحياة. فطموح الشريف وآماله أن يظل ابنه مؤهلاً لتقاليد الأسرة والسلطان الذي يتبوأ الأب وأجداده من قبل، ولن يكون له ذلك ما لم يكن على الهمة والعزيمة متمسكاً بمقاليد الأمور المؤدية إلى سدة السلطان ونبل السيرة، بينما شغل أبو دباس بمعاناته من اغتراب ابنه وخوفه عليه، وافتقاد الحماية التي يحققها الأبناء للآباء عند كبرهم، وتضجر الأب من فضول ما يسمع من جلسائه من ادعاءات تثار حول من يطول غيابهم تختلف عاداتها وتقاليدها عن منشئهم. ودباس وأبوه من مجتمع يعاني من الفقر مما دفع دباس للفرار في طلب الرزق.
والشريف يعتمد أسلوب الأمر في توجيه ابنه وضرب الأمثلة وعرض التجارب التي تصاحب الصراع على السلطة أو المكانة والثروة، ولا يهرب من ذكر المواقف التي تنجم عن ذلك الصراع بين أفراد الأسرة الواحدة، مع أنه يوصيه بالمحافظة على نهج الأجداد، كما ينبهه إلى أن النعم لا تدوم، وأيام السرور لا تستمر، بينما يعتمد أبو دباس مشاعر الأبوة وحرقة الشوق والزهد في أمور الدنيا رسولاً إلى ابنه، عله يعود إليه سريعاً، ولا غرابة في ذلك فكل إنسان بهمه يسري.
يتفق الشاعران في استهلال خطابيهما بالحث على تقوى الله وتجنب ما يدنس سيرة الرجل. والشريف يستهل خطابه بقوله:
يا مالك اسمع جابتي يوم اوصيك
واعرف ترى يا ابوك بآمرك وانهاك
وصية من والد طامع فيك
تسبق على الساقة لسانه لعلياك
أوصيك بالتقوى عسى الله يهديك
لها وتدركها بتوفيق مولاك
وهو خطاب أمر في حضرة ابن يمثل أملا رفيعاً في مرآة والد طموح.
أما والد دباس فخطابه دفقة حزن على فراق ابن لا يعرف أين ألقت به الأقدار، وكل ما يرجوه أن يحفظ الله الابن في غيبته ويرده سالماً. وبعد تعبير عن الحزن والإشفاق يخاطب ابنه قائلاً:
يا دباس انا اوصيك عن درب الادناس
ترى الذي مثلك يناظر مسيره
عليك بالتقوى ترى العز يا دباس
في طاعة اللي ما ينجيك غيره
ثم يسترسل الشاعران في التعبير عن اهتماماتهما فيقول الشريف:
احفظ دبشك اللي عن الناس يغنيك
اللي ليابان الخلل فيك يرفاك
واعرف ترى مكة ولاها ابناخيك
لو تشحذه خمسة ملاليم ما اعطاك
اجعل دروب المرجلة من معانيك
واحذر تميّل عن درجها بمرقاك
ثم يسترسل في نصيحته داعياً ابنه إلى الاعتماد على النفس لقضاء شؤونه وبناء مستقبله، والى حسن تربية أبنائه لصلاح أخلاقهم وتجنيبه شماتة الأعداء، ويحذره من تأثير عاطفة الأمومة في تربية الأبناء، إلى كثير من النصائح الهامة في حياة الإنسان مما لا يتسع المجال للاسترسال، فالقصيدة مدرسة تربوية لكل زمن، وقد حرص الناس على حفظها وترديدها، وهي تنم عن ثقافة الشاعر، وعلو همته واعتزازه:
والهقوة انك ما تجي دون اهاليك
ولا أظن عود الورد يثمر بتنباك
أما أبو دباس فقصيدته تفيض بمعاني الأبوة، والزهد في أمور الدنيا المادية:
وش عاد لو روّحت لي دحب الاكياس
مختلفة ما بين زر ونيرة
مالي بها يا جعلها بالف قباس
أو جعلها تذهب ولو هي كثيرة
والقصيدة حافلة بمعاني الأبوة والتعبير المؤثر، وكثير من القيم الاجتماعية في شتى مجالات الحياة، يمكن ذكر بعض الأبيات التي اشتملت عليها.
فلوعة الأب في القصيدة:
يا ونة ونّيتها من خوا الراس
من واهج بالكبد مثل السعيرة
ونين من رجله غدت تقل مقواس
ويون تالي الليل يشكي الجبيرة
ويا حمس قلبي حمس بنّ بمحماس
ويا هشم حالي هشمها بالنقيرة
ويا وجد حالي ياملا وجد غراّس
يوم اثمرت واشفى صفا عنه بيرة
على ثمر قلبي سرى هجعة الناس
متنحّر درب عسى فيه خيرة
إلى قوله:
متحيّر من عيلة البيت يادباس
أرجى ثواب الله وأخشى المعيرة
أخاف دقات العدا هم والانجاس
أهل الحكايا الطايلة والقصيرة
ويقال خلاّ عيلته عنّز الراس
أقفي وخلا عيلة له صغيرة
إلى قوله:
يصف الديار التي تغرب فيها ابنه:
هي ديرة اللي باغي كيفة الراس
ولا عاد له هم من الناس غيره
هيس ولد هيس وللصحف لحّاس
يفرح ليا نودي لذبح النحيرة
إلى قوله يمتدح مهنة الزراعة:
طلب المعيشة بالحراثة والاجناس
المشتري والبيع يوصف وغيره
قم انهض العيرات مع كل فراّس
يا دباس دورخيّر تستشيره
جدك وعمانك هل العزم والباس
أهل المواجب مكملين القصيرة
إلى قوله:
عشرين عام كلها ارجيك يا دباس
مثل الغرير اللي تولّع بطيره
وقوله يشكو الوحدة:
يا دباس انا يا ابوك ما انا ببلاّس
مير ان عيلات الرفاقة كثيرة
جنّبت وسط السوق أمشي مع الساس
واخذ شوي الحق واترك كثيره
ثم يختتم القصيدة متمنياً عودة دباس:
لا واعلا من قبل غوّال الانفاس
ومفارق الدنيا يجينا بشيره
عسى يطق الباب والناس غطّاس
يا والي القدرة عليك تعبيره
وبعد!
لا اعتقد أني قدمت هاتين القصيدتين كما يجب، وعزائي في ذلك ضيق المجال، ولكني أدعو القراء إلى الاطلاع عليهما في كثير من المراجع، لعل أقربها كتاب: الأزهار النادية في أشعار البادية، ولعل لي عودة إلى إجابة دباس وقصيدته التي لا تقل عاطفة عن قصيدة الأب المكلوم













